السبت، 25 فبراير 2012

هذا زمان الاصطفاف الحقيقي!

بالأمس تابعنا حدثين هامين، الاول عندما اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي المدججة بالسلاح باحة الاقصى المبارك، ودنست باقدامها الهمجية اولى القبلتين، واشتبكت مع مصلين مسلمين عزل لا يملكون من السلاح سوى ايمانهم بالله ورسوله وحبهم لمقدساتهم ووطنهم، وعندما انهالت قوات الاحتلال بالضرب والغاز المسيل والرصاص على مدنيين عزل في مدينة الخليل، كل ذنبهم انهم اصروا على احياء ذكرى شهدائهم الذين راحوا ضحية مجزرة وحشية قام بها ارهابي يهودي في داخل الحرم الابراهيمي، وعندما اطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي النار على مجموعة متظاهرين سلميين ضد الاحتلال في قلنديا شمالي القدس ، فقتلوا شابا في الخامسة والعشرين من عمره، وكانت الحصيلة العامة لهذه الاحداث شهيدا وعشرات الجرحى وعشرات أخر من المعتقلين. فهل تحرك احد لنصرة هؤلاء المدنيين؟ وهل تحركت السلطة الفلسطينية ذاتها او شرطة دايتون لنصرتهم؟ وهل صرفت القنوات الفضائية القطرية والسعودية ساعات طوال لتغطية تدنيس جنود الاحتلال حرمة المسجد الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟
بالمقابل، اجتمع ممثلو اكثر من ستين دولة بقرار عاجل في تونس، برعاية امريكية وخليجية وبتمويل خليجي طبعا ليستلوا سيوفهم الملطخة بالدماء ضد سوريا نظاما وشعبا، ونصرة لمجموعات ارهابية مسلحة وممولة جيدا تقتل المدنيين قبل العسكريين وتعيث في الارض السورية خرابا ودمارا باسم الحرية تارة وباسم حق الاغلبية السنية تارة أخرى وباسم الانتقام والثأر من نظام او حزب او عائلة تارة ثالثة وتنفيدا لأوامر وتوجيهات الممولين والمسلحين في كل الاحوال. عصابات ارهابية منظمة ومدججة بالسلاح والمال بكل معنى الكلمة، فمن أعطاهم حقا في القانون الدولي؟ فليقل لي احدهم أي بند في القانون الدولي يسمح للمواطنين بحمل السلاح ضد دولتهم فيقتلون الابرياء ويهجرون الناس من بيوتهم وقراهم ومدنهم ويروعون الآمنين وينصبون الكمائن لقوات الأمن فيقصفونها بالرشاشات ومدافع الار بي جي، ويحتلون الاسطح ومفارق الطرق مستخدمين أحدث الاسحلة، يتدربون ويتلقون السلاح من الداخل والخارج ليقتلوا الناس الابرياء او ليبنوا إماراتهم التي لا تمت الى الاسلام بصلة حقيقية؟  
الم يعترف القانون الدولي بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، بمقاتلة المحتل بكل الوسائل بما في ذلك الكفاح المسلح؟ لماذا تنكرون على الشعب الفلسطيني حقه هذا وتعطونه لمن لا حق له؟ هل يستطيع احد ان يدلنا على القانون الدولي الذي يسمح لدول الجوار ان تدرب وتسلح وتمول مواطنين ضد دولنهم؟ هل يدلنا احد على مبادئ المهنة الصحفية التي تحرض المواطنين على ارتكاب الجرائم بحق بعضهم البعض؟ هل تقبل أي دولة ديموقراطية او غير ديموقراطية ، من قطر وحتى امريكا مرورا باسرائيل،ان تقبل باستيلاء عصابات مسلحة على مدينة او حي او قرية فتخرجها عن سيادة الدولة والقانون؟
اليس المسجد الاقصى احب الى المسلمين من حمص؟ اليست مقبرة مأمن الله في القدس، مقبرة الصحابة والمجاهدين، والتي نبشتها واقتلعتها جرافات المحتل الاسرائيل قبل اسابيع قليلة، في ظل الربيع العربي، اهم واقدس من ارواح ارهابيين يبحثون عن مال او جاه في حمص او ادلب او حتى في باريس؟ ام ان النفط والنفطيون عاجزون عن مقاومة إلههم وسيدهم في البيت الابيض او في تل ابيب؟
هل حقا يناضلون من اجل الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان؟ الم نرى نتائج هذه الشعارات المضللة في العراق وافغانستان؟ قد ينس البعض او الغالبية، ولكن هل ينسوا ما حدث بالامس القريب في ليبيا وهو مستمر تحت شعار مضلل اسمه حماية المدنيين؟ الم تدمر ليبيا بالكامل؟ الم يقتل الناتو وحلفاؤه المحليين اكثر من 50 الف ليبي غالبيتهم الساحقة من المدنيين؟ الى يسمع ويقرأ هؤلاء عم وجود اكثر من 300 الف جريح ليبي اخرج منهم 40 الفا للعلاج خلرج ليبيا؟ الم يقرأ هؤلاء تقريرا دوليا ان اعادة اعمار ما هدمه الناتو في ليبيا يقدر ب 480 مليارد دولار؟ من سيدفه هذه التكاليف ومن سيربح من اعادة الاعمار؟ اليس هذا ما جاء به عصابات قطر والسعودية وامريكا وفرنسا تحت شعار حماية المدنيين؟
سياسيون ومراسلون وكتاب واكاديميون عرب، ومنهم فلسطينيون ايضا، برروا لإسرائيل، بخجل او بدون خجل، وحشيتها ضد المدنيين الفلسطينيين في جنين وغزة ومخيمات الوطن المحتل، وفي جنوب لبنان  وضاحية بيروت، والقوا باللوم على الضحية تحت شعار الموضوعية والعقلانية وموازين القوى، واصروا ان التفاوض هو الوسيلة الوحيدة للوصول الى حل مع المحتل الاسرائيلي، وآخرون صمتوا عقودا عن مجازراسرائيل بحق شعبنا، يطلون علينا اليوم وقد امتشقوا سيوف الثورة الدموية والحرية وحقوق الانسان ويرفضون أي حل سلمي بالتفاوض او بالحوار بين ابناء الوطن الواحد والدولة الواحدة. ترى، اين كانت سيوفكم من قبل؟ واين هي اليوم عندما يتعلق الامر بحق الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال؟ وهل القضية السورية اليوم هي قضية حياة سياسية ديموقراطية  وحقوق إنسان فعلا؟ ام انهم اصغر من ان يروا البعد الاقليميي والدولي لما يحدث قتل وتدمير وارهاب منظم في سوريا؟
المثقف الحقيقي هو من يستطيع ان يكشف المستور لا ان يتلمظ بالقشور. ان يقرأ ما بين السطور وما وراء الكلام المعسول والاحداث متخذا من معارفه ووعيه وقدرته ادوات للربط بين الظاهر والباطن فيجعل من العقل حكما ومرشدا للغد الآتي. بعد كل هذا الوضوح في الظاهر والباطن على حد سواء، لم يعد إنكار المؤامرة غباء او جهلا بل شراكة مفضوحة في محاولات تضليل الناس وتزلفا للمتآمرين. بعض كتابنا يحلم بوعود قطرية لإقامة دار نشر او وسيلة اعلامية او قصر ثقافي هنا تموله قطر يرعى مواهبهم، ونسوا ان افضل ما كتبه ادباء المقاومة هنا كان في زمن القطيعة والحصار وقبل ان توجد امارة قطر على الخارطة السياسية او الجغرافية وقبل ان يحلم أي منهم بقطرة نفط او ما يساويها من الدولارات القذرة.
لجنة المتابعة وعلى رأسها النواب العرب، وان انتخبهم اقل من 50% من شعبنا في الداخل، مطالبون اليوم وكل يوم بالتصريح عن مواقفهم. لا يجوز ان تمر سنة والغالبية منهم لا يتخذ موقفا علنيا من الارهاب المنظم في سوريا، لا يعقل ان يصمت احدهم عن الرعاية العربية الرجعية ومنظومة الاستبداد الدولي التي تقودها امريكا للارهاب المنظم في سوريا.
غدا يقول الشعب السوري كلمته الاساس في مسيرة الاصلاح التي يقودها الرئيس بشار الاسد، وتبدأ بدستور جديد، لا تعديلات تافهة. غدا يعرف كل من ضلله الاعلام من هو الشعب السوري وما هو موقفه. لم يعد النظام الذي يريدون اسقاطه هو النظام نفسه. فالنظام الذي لا يجيز الحريات ولا يكفلها ولا يسمح بالتعددية السياسية ولا يسمح... ولا يكفل... ولا يضمن...ولا ...لم يعد قائما. غدا يقول الشعب كلمته في دستور جديد يشكل ثورة حقيقية على النظام السابق وان كان لدينا تحفظات على بعض بنوده الا ان أليه تعديله الواضحة تكفل تصحيح ظلم يقع على هذه الفئة او تلك، دستور يقود سوريا لتكون دولة تقدمية وعصرية، يثبت التعددية السياسية ويكفل الحريات العامة والخاصة، يحافظ على انجازات الشعب ومواقفه الوطنية والقومية، لتكون سوريا المستقبل جزء لا يتجزء من نظام عالمي واقليمي جديدين، ينتهي فيه عصر استبداد القطب الواحد وتحترم فيه حقوق الشعوب واولهم حق شعبنا الفلسطيني في وطنه، سوريا جديدة تقدمية ووطنية هي الضمان الاكبر للانطلاق نحو ربيع عربي حقيقي، لا تسيطر فيه امارات ومملكات النفط والعهر والزنى على مقدرات وخيرات الامة، ولا تذل فيه الشعوب او تتبع للمحتل الغاصب.

اليف صباغ
مدونة حيفا برس 25.2.2012




حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

الخميس، 23 فبراير 2012

مَن أعطاك هذا الحق؟ مَن ولاّك؟ هل تتغير نتائج مسابقة عجائب الطبيعة السبع؟ والسؤال الاهم، من يعطي لاسرائيل الحق ان تدخل المنافسة بمواقع ليست لها؟

                                                              مَن أعطاك هذا الحق؟ مَن ولاّك؟

هل تتغير نتائج مسابقة عجائب الطبيعة السبع؟ والسؤال الاهم، من يعطي لاسرائيل الحق ان تدخل المنافسة بمواقع ليست لها؟

نشر موقع هأرتس اليوم مقتطفا من مضمون رسالة وصلت الى بلدية القدس من الصندوق الدولي للمنافسة على عجائب الدنيا السبع وهو الذي يدير المنافسة بين مدن العالم ايضا، وتفيد الرسالة، ان الصندوق مضطر ان يجمد عضوية كافة المدن الاسرائيلية في المنافسة الدولية بسبب اكتشاف تزييف في عدد الرسائل النصية التي وصلت للهيئة المختصة عند المنافسة على عجائب الدنيا السبع في نوفمبر الماضي، الامر الذي اوصل البحر الميت الى المرتبة رقم 14، وعند اعادة النظر في الاحصاء يمكن ان يسقط البحر الميت من اي مرتبة ويعاد النظر في مشاركة اسرائيل في المنافسة مبدئيا.

ولكن الامر الاهم وما لفت انتباهي، وهو في اعتقادي ما يتوجب بحثه، مَن يعطي الحق لإسرائيل ان تسمي البحر الميت موقعا اسرائيليا للمنافسة الدولية؟ فهل هو بحر اسرائيلي؟ يعرف القاصي والداني، وبافتراض ان حدود اسرائيل هي حدود الرابع من حزيران 1967، واذا افترضنا ان اسرائيل لم تجفف قسما كبيرا من جنوب البحر، وقد فعلت، فإن الشواطئ الاسرائيلية على البحر الميت لا تتعدى الربع أما الربع الأخر فهو فلسطيني والنصف هو أردني. هل يعقل ان تتنازل السلطة الفلسطينية والاردن عن حقوقهما في البحر الميت؟ ومن أعطاهما هذا الاذن؟

الانكى من ذلك، فقد سمت اسرائيل مدنا عدة، مثل القدس وحيفا وعسقلان ومدنا اخرى للمنافسة الدولية بين عجائب المدن في العالم. اليست عسقلان مدينة كنعانية وفلسطينية بامتياز؟ اوليست حيفا مدينة جديدة وهي في تاريخها قرية بحرية لا تمت الى تاريخ اليهود بصلة؟ وهل تاريخ القدس القديم هو تاريخ يهودي؟ أليست الانفاق التي اكتشفت تحت ابنية القدس هي انفاق كنعانية؟ ومن الذي قال ان اليهود هم ورثة الكنعانيين وليس الفلسطينيون؟

هنا، ولمن لا يعرف او لا يذكر، لا بد ان نذكر بالاصول العرقية ليهود العالم اليوم، ولا داعي للبحث من جديد او الاعتماد على من هو غير يهودي، يكفي ان نذكر بكتاب البروفيسود شلومو زاند ، الكتاب الذي صدر في فرنسا وترجم الى العبرية، ليحدد ان الأصول العرقية لليهود هم ثلاثة: اصل خزري /قفقازي اعتنق الديانة اليهودية في القرن السابع الميلادي وهم الاشكنازيم، واصل بربري وهم من اعتنقوا الديانة اليهودية في القون الثالث الميلادي، بقيادة الملكة "كاهينة داهية" وهو يهود شمال افريقيا، واصل ثالث عربي يمني اعتنق الديانة اليهودية في القرن الثاني الميلادي وهم يهود اليمن وخيبر ... اذن ليس ليهود العالم اليوم اي علاقة تاريخية -عرقية بإي اثر يهودي في فلسطين، إن وجد. وان علاقتهم بفلسطين لا تزيد عن علاقة المسيحيين الاوروبيين بآثارهم او بالاماكن المقدسة للمسيحيين في بلادنا. هذه العلاقة لا تثبت حقا تاريخيا لليهود او للمسيحيين من غير العرب، وفي الوقت ذاته، لا احد منا ينكر عليهم علاقتهم بأماكنهم الدينية حيثما وجدت، وحقهم في الصلاة واقامة كافة الشعائر الدينية فيها، كما لا ننكر على المسيحيين الغربيين علاقتهم بالاماكن الدينية للمسيحيين في بلادنا. اما الحق التاريخي فهو لنا، للعرب الفلسطينيين مسيحيين ومسلمين وليس لاحد سوانا. ونحن اصحاب الحق في تسمية مدننا ومواقعنا الطبيعية لأي منافسة دولية.

اليف صباغ
مدونة حيفا برس 23.2.2012




حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

الخميس، 26 يناير 2012

رسالة الى السيد الرئيس. كفى! الم يحن الوقت بعد؟

رسالة الى السيد الرئيس.

كفى!
ألم يحن الوقت بعد؟

مع بداية عملية التسوية السياسية كان يحلو لنا ان نكرر تشبيهها بالنفق، ونصر على ضرورة رؤية الضوء في نهاية النفق قبل دخوله. لكننا، وان تأخرنا كثيرا، فهمنا لاحقا ان التشبيه غير سليم، خاصة بعد ان تنازلنا عن الشرط ولم نر يوما الضوء في نهاية "النفق"، الذي دخلناه بثقة زائدة، وكنا قد القينا جانبا بكل التحذيرات التي أطلقتها بعض الفصائل، مصرين ان النتائج المرجوة هي "تحصيل حاصل". فعلا، لقد كانت "تحصيل حاصل" مجمل الاخطاء التي عدنا عليها مرة تلو الاخرى دون مراجعة وحساب، ولم يكن من يصغي للتحذيرات الصادقة.
لا بأس، دعونا نعترف اننا لم ندخل نفقا، بل منجما قديما له فتحة علوية واحدة، وفي أسفله انفاق وتشعبات ليس لها آخر او اتجاه معلوم، والمنجم بطبيعته يشير الى كنوز مأمولة منه فتأملنا خيرا، ولكن كثرة التشعبات وقلة الاكسجين والضوء في أي من تشعباته أكدت لنا ان مغاور ترابورا افضل من هذا المنجم بكثير.
عندما عاد المفاوض الفلسطيني، صائب عريقات، هذه المرة، الى اللقاءات "الاستكشافية" مع المندوب الاسرائيلي مولخو في عمان، فوجئ الجميع من تراجع الموقف الفلسطيني الذي ابدى صلابة لم يُبدها من قبل، وفقط الحكومة الاسرائيلية بقيت تراهن الغرب ان الفلسطينيين سيتراجعون بعد حين وان الانظمة العربية تكفل ذلك. وتساءل الجميع، ما الذي جعل ابومازن يقبل بالعودة الى طاولة المفاوضات دون تحقيق أي شرط من شروطه؟ هل هي "إكراما للملك"؟ ولماذا نكرمه على حساب حقوقنا؟ ولماذا أخذ الملك عبدالله الثاني مبادرته أصلا وتكفل بإعادة السلطة الى الطاولة؟ هل يرغب بأخذ دور اقليمي على غرار ما تقوم بع الدويلات العربية الصغيرة في هذه الايام؟ أم انه ينتظر مكافئة أمريكية لتدعيم حكمه المهزوز؟ قلنا، آنذاك، ان الملك سيسافر الى امريكا قريبا، وكالعادة، لا بد ان يحمل بيده هدية لأوباما، ليحصل على المكافئة. وهل هناك افضل من مفاوض فلسطيني على طاولة نتانياهو؟ وبالرغم من تحذيرات ونداءات المناضل مروان البرغوثي، لم يطل الوقت حتى فشلت هذه اللقاءات "الاستكشافية" المهينة، ولم يكن الامر مفاجئا، ولكن المهم بالنسبة للملك ولاسرائيل وامريكا واوربا ان الملك نجح في اعادة الفلسطينيين الى الطاولة وكسر تعنتهم وبهذا يمكن تذكيرهم دائما بقابليتهم للكسر او ليّ ذراعهم، وبالتالي لا داعي للعناد مرة أخرى، وسيدفع الفلسطينيون ثمنا غاليا لقاء عنادهم القادم لأنه سيكون من الصعب اقناع الاصدقاء انهم لن يتراجعوا "اكراما" لهذا او ذاك، وبالمقابل حصل الملك على "برافووووو" امريكية ورفع اوباما سماعة الهاتف الى رئيس البنك الدولي بالموافقة ليستلم الملك مبلغ 250 مليون دولار لتدعيم حكمه المتداعي. اذن حصل الملك على مبتغاه وحصلت امريكا واوروربا واسرائيل كل على مبتغاها باعادة الفلسطينيين الى ما يشبه طنجرة السلق. نعم، لم يعد التشبيه بالنفق او بمغارة تورابورا افضل من تشبيه عملية التسوية هذه بطنجرة سلق البطاطآ. كلهم يريدون أكل البطاطا المسلوقة منهم من يحبها مع ملح وآخر بدون ملح وثالث يحبها مع زبدة وبعض التوابل ويسميها الفرنسيون "بيريه"، المهم يجب ان تكون مسلوقة الى آخر حد.
لقد وُضعت حبة البطاطا الكبيرة في طنجرة السلق منذ ما يقرب 19 عاما، ولكنها، على ما يبدو، لم ينضج بعد لصنع "البيريه". بين الحين والآخر كان لا بد من فحصها فالتهم الطباخون جزءا منها فتبين لهم كل مرة انها لم تنضج بعد، فشطروها الى نصفين عل ذلك يسهل نضجها ولكن ذلك لم يحصل، مع مرور الوقت اخذ الماء يجف في الطنجرة فأضافوا اليها كل من عنده قليلا، مرة أخذ الاوروبيون على عاتقهم زيادة الماء ومرة الامريكان وحين استعصى الامر عليهم قام العرب بهذا الدور، المهم ان تستمر حبة البطاطا في طنجرة السلق على النار وان كانت هادئة، والمهم الا تجف المياه لئلا تحترق البطاطا ولا تعود صالحة للأكل، اسرائيل تجلس وتنتظر نضوج حبة البطاطا، وليست على عجل، لا شك انها تريد ان تأكلها على شكل "بيريه" وهذا افضل حال، ولكنها لا تأسف أبدا لو جفت المياه في الطنجرة واحترقت البطاطا. فلتحترق لجهنم! يقول بيبي ومن معه، بهدوء اعصاب تام. أما نحن، فمتى ننزل البطاطا الفلسطينية عن النار؟ متى نخرج من طنجرة السلق؟ هل ننتظر ان ننضج فيلتهمنا نتنياهو وغيره على شكل بيريه ؟ ام لتحترق الطنجرة ونحترق معها؟
كفى يا سيدة الرئيس!!!
كفى مهانة واذلالا!!!
كفى تحقيرا لشعب مناضل مجده التاريخ وسجدت لنضالاته وتضحياته الشعوب الشريفة.
الم يحن الوقت بعد ليستعيد هذا الشعب كرامته وعزته واباءه المعهودين؟
فمن كان عاجزا فليذهب، اليس العجز هو آخر مراحل الحياة؟ ومن كان قادرا فليتقدم !
إن الحياة لا تحب العاجزين...

اليف صباغ
مدونة حيفا برس
27.1.2012


حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

قُطعت يد الزارع!

قُطِعت يد الزّارع!

الزارع والمزارع كلمتان، او مفردتان، تبدوان وكأنهما تعنيان الشيء نفسه، وهكذا تبدو مشاهد الحراكات العربية، أهي هبة اوانتفاضة او تمرد او ثورة او صراع على السلطة والنفوذ والمال، او تصفية حسابات ثأرية سابقة؟ كلها مشاهد متشابهة وكلها مختلفة، وأحيانا يكون الاختلاف جذريا. هل هذه الحراكات هي نتاج عمل اشبه بجهد مزارع نشيط، مثابر ودؤوب استمر عمله سنوات طوال؟ ام انها فعل زارع من الخارج؟ ام جمع بين الاثنين؟
يعمل المزارع في ارضه طلية السنة، يحرثها في الصيف دون ان ينتظر منها ثمرا ويشقها بمحراثه مع بداية الخريف دون ان يزرع فيها بذورا ، ثم ينتظر اقتراب موعد هطول الامطار ليأخذ محراثه ويعود فينثر فيها البذور الجيدة ويحرثها من جديد فتتحول بعد فترة قصيرة الى حقل أخضر جميل، ولا ينفك المزارع يبتهل الى الله راجيا اياه مزيدا من امطار الخير في انتظار الربيع ونضوج الحقل ومن ثم الحصاد المبارك.
لكن، وفي زماننا، لا يتردد المخلوق البشري في التدخل حتى في قوانين الطبيعة، فأصبح بمقدوره ان يقطف الثمار بغير موعدها ويزرع الجنين في بطن أمه دون اشارة منها، وحتى ان يزرع الغيم في الاعالي فيسرق الامطار ويجرها الى حيث يشاء وينزلها بالقدر الذي يشاء متحديا حركة الطبيعة وتوازناتها. اذكر مرة، حين كنت اعيش في اوروبا، وكان لا بد لخبراء زرع الغيوم وجرها او تفجيرها ان يقوموا بذلك على وجه السرعة فاستعجلوا الامر اكثر او اخطأوا حساباتهم فتحولت الغيوم الى كرات من البَرَد نزلت على كروم العنب في مراحل تكون ثماره الاولى فلم يبق من ذلك الموسم الا القليل القليل، فهل حل الربيع فعلا على المزارعين ام حلت الكارثة؟ لم يكن صعبا ان ترى الجواب على وجوه المزارعين وفي عيونهم.
يبدو ان الحراكات العربية، المتشابهة والمختلفة، كانت اشبه بجهد مزارع انحنى ظهره تعبا وعرقا سنة بعد سنة وطوال السنة، في انتظار ثمار حقله الجبلي الكبير، ولم يثبق المزارع وسيلة دون ان يستخدمها، بدأب ومثابرة عظيمين، ليكون الحقل نظيفا جميلا اخضرا والحصاد وافرا، ولكن تدخل يد الزارع، زارع الالغام الارضية والهوائية على حد سواء، أفسدت على المزارع فرحته، فتحولت أمطار الخير الى أعاصير، واقتُلعت الاشجار، وهُدمت السدود، وحصدت الفيضانات الضحايا البريئة، وساد الخراب في كل مكان من الجبل لتتجمع الامطار في سهول الغير ترويها وتزيدها خصوبة، وقضى المزارع الجبلي الفقير فصل الربيع المنتظر في تصليح ما أفسده الزارع الخبيث، وما ان جاء الصيف حتى لم يجد المزارع حصادا ولا غذاء ولا ماء في السدود. هرِمتُ، قال المزارع لأولاده الشباب، وقدم لهم محراثه وقال ثانية: قُطعتْ يد الزارع ! فكونوا عونا لبعضكم البعض يا اولادي و.......

اليف صباغ
مدونة حيفا برس
26.1.2012






حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .
حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

قُطِعت يد الزّارع!

حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر

الأحد، 15 يناير 2012

اهي "القاعدة" ام "القواعد"؟


                                                      أهي "القاعدة" أم "القواعد"؟

كشف الصحفي مارك بيري من صحيفة "فورين بوليسي" الامريكية يوم أمس الاول، ونقل عنه موقع هآرتس من أن الموساد الاسرائيلي استخدم جوازات سفر أمريكية، واٌدعى هوية CIA في الباكستان، ليجند عناصر من تنظيم "جند الله" السني المرتبط بأمريكا، والقيام "بتفجيرات انتحارية ذهب ضحيتها الكثير من المدنيين في إيران عامي 2008-2007."
ويذكر التقرير، معتمدا على وثائق أمريكية ومقابلات مع شخصيات أمنية سابقة وأخرى فاعلة حاليا، أن تجنيد عناصر "جند الله" بدأ في لندن حتى انتهى بهم الامر الى باكستان ومن ثم الى التنفيذ في ايران، وأن الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج بوش، غضب جدا عندما سمع بذلك ووعد بمعاقبة اسرائيل الا انه لم يفعل شيئا بسبب قرب نهاية رئاسته، وبقيت القضية على طاولة الرئيس الى ان جاء اوباما فقلص التعاون الأمني مع اسرائيل بما يخص إيران وأعلن عن تنظيم "جندالله" تنظيما إرهابيا.
في الحقيقة، لم يفاجئني هذا الكشف "الكبير" بل اضطرني للعودة الى ملف ممتلئ بالاخبار المشابهة كنت قد بدأت بجمعه منذ العام 2009 اثر قراءة مقاله للزميلة عميرة هيس في صحيفة هآرتس يوم 15.6.2009 تحت عنوان : "أهي عملية ردع عينية ام تحريض على ارتكاب جرم"؟. وكانت الزميلة هيس قد كتبت في مقالتها قصة محاولة تفجير كنيس يهودي في نيويورك على ايدي اربعة مسلمين من سكان نيويورك، وكان قد طبطب ال FBI على كتفي "مقصود"، العميل الباكستاني الذي "كشف" امر بالمتهمين الاربعة. وكان الملفت للانتباه ان النيابة الامريكية وقفت في المحكمة لتثبت ان العميل "مقصود" لم يكن هو من حرض هؤلاء الاربعة على ارتكاب الجريمة؟ هذا مع العلم ان مقصود ظهر قبل اشهر من المحاولة في مسجد "الخلاص" في نيوبرغ-نيويورك، بصفته رجلا باكستانيا ثريا يقدم الوجبات المجانية ويتبرع بسخاء للمسجد وللمحتاجين، وقد عرفه الناس باسمه الشخصي فقط دون اسم عائلته او تفاصيل أخرى عنه. والملفت للانتباه ايضا ان المتهمين الاربعة الذين وضعوا العبوات بالقرب من الكنيس اليهودي والمركز الثقافي اليهودي، بتوجيه من مقصود، لم يعرفوا ان العبوات قد أبطل مفعولها سلفا على ايدي خبراء ال FBI ولم يعلموا ايضا ان رجال الشرطة وال FBI كانوا لهم بالمرصاد. أربعة مسلمين قبض عليهم متلبسين، ثلاثة منهم مواليد امريكا ورابع من هاييتي وهو يعاني من مشاكل نفسية، وكلهم قضوا في السابق احكاما بالسجن بسبب جرائم مرتبطة بالسموم. بل كان الاربعة مقتنعين انهم يقومون بعملية "جهادية" انتقاما لإخوتهم في افغانستان وباكستان. وقد ذكرت الصحف الامريكية لاحقا، كما تقول هيس، انه لم تكن تلك هي العملية الاولى التي قام بها "مقصود" لحساب المخابرات الامريكية، مقابل غض النظر عن مخالفات سابقة كان قد ارتكبها في امريكا. وهي ليست المرة الاولى التي يُكشف بها عن مسلمين، عملاء للمخابرات الامريكية، اندسوا في المساجد لصطياد "جهاديين" محتملين للقيام بعمليات تريدها المخابرات الامريكية. الملفت للنظر ايضا، ان محاولة التفجير والقبض على الاربعة جاء في أوج النقاشات لتشديد السياسة الأمنية في أمريكا تجاه المسلمين.
لم تكن هذه هي الحكاية الوحيدة في الملف المذكور بل فيه عدد كبير من القصص أذكر بعضا منها هنا: هل تذكرون قصة الطرود المفخخة التي خرجت من اليمن الى اوروبا ومنها اليونان وايطاليا والمانيا؟ هل تذكرون الطرد المفخخ الذي وصل الى المستشارة الالمانية ميركل، وكان قد أُبطل مفعوله سلفا، ويتبين للمخابرات الالمانية انه أُرسل من عميل للمخابرات الامريكية؟ وقد صرحت ميركل لاحقا ان الامر لم يكن اكثر من تمرين امريكي في محاولة لمعرفة مدى استعداد أجهزة الامن الألمانية. لا يا شيخة ميركل؟ وهل تذكرون الطرود المفخخة التي ارسلت من اليمن الى شيكاغو، والتي ضبطتها المخابرات الامريكية في ايلول 2010 ليتبين انها لم تكن مفخخة فعلا؟ وهل تذكرون قضية رقم 650 لعام 2010 ، وهي قضية الجاسوس المصري (للموساد) طارق عبدالرازق التي ادت الى كشف ثلاث شبكات تجسس نظمها عميل الموساد طارق عبدالرازق في سوريا ولبنان؟ هل تذكرون قضية الجاسوس الاسرائيلي، صاحب الجواز الامريكي وقد اندس في صفوف ثوار يناير واطلق سراحه ضمن صفقة شاليط؟ هل تذكرون تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية واتهام سريع لجماعات إسلامية مرتبطة بحركة حماس والتي تبين لاحقا انها مرتبطة بوزير الداخلية المصري؟ وهل تذكرون احتجاز وقتل المصلين في كنيسة الخلاص في بغداد قبل حادثةكنيسة القديسين بأشهر قليلة ونسبت الى جماعات من القاعدة؟ وهل تذكرون صواريخ الكاتيوشا التي كانت تطلق من لبنان على اسرائيل في الوقت المناسب لإسرائيل، ونسمع عن تنظيمات وهمية تتبناها او تنظيمات مرتبطة بالقاعدة؟ وهل تذكرون من سموا انفسهم ب"فتح الاسلام" فاشتبكوا مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد، وقد استطاع بعضهم الهرب الى شمال لبنان بمساعدة جهات لبنانية فاعلة؟ وهل تذكرون التفجيرات المشبوهة التي حصلت في الاردن وكان اكبرها في فندق يحتفل فيه عروسان بزواجهما، وقد اتهمت القاعدة في ذلك؟ وهل تذكرون ان "الجزيرة" هي الفضائية الوحيدة التي كان باستطاعتها الحصول على تسجيلات بن لادن من مصدرها؟ وهل تذكرون ان الخبر الاول الذي صدر في اسرائيل بعد مقتل بن لادن، ولمرة واحدة فقط، كان يقول: ان المخابرات الامريكيية تتبعت مبعوثا خاصا كان ينوي استلام شريط تسجيل جديد من بن لادن فوصلت الى مخبئه؟ وهل تذكرون ان احد ابناء العائلة المالكة في قطر محجوز في بيته منذ عام بسبب علاقته مع قاعدة بن لادن؟ وهل تذكرون التفجيرات التي لم يتبناها أحد في ايران خلال السنة الماضية وعمليات تصفية علماء نوويين ايرانيين وروس، يعملون في ايران، ولم يتبنى احد مسؤولية ذلك؟ وفي جعبتنا اسماء لعشرات التنظيمات التي تدعي انها تنظيمات مجاهدة او قاعدية ولا نعرف اسماءها الا بعد ان يعلن عنها مصدر مخابراتي اسرائيلي او امريكي وكأنه هو الذي صنعها او خلقها ولا يعرفها غيره....ليس هذا فقط، بل لم يعد سرا تعاون ابناء "القاعدة" الاوائل مع قوات الناتو في ليبيا وتعاونهم الحالي ضد سوريا.
الاستنتاجات
لم يعد سرا ان اسرائيل تسخدم جوازات السفر الامريكية (وليس اوروبية فقط) وتنتحل هوية امريكية لتجنيد عملاء لها في كل مكان بما في الدول الصديقة والعدوة لأمريكا واسرائيل على حد سواء، ولتنفيذ مهمات قذرة. ولم يعد خفيا على متابع ان اسرائيل وكذلك امريكا وجهات مخابراتية مختلفة تستخدم اسم القاعدة او الجهاد الاسلامي فتلصقه على تنظيم صغير هنا وهناك، وقد يكون وهميا، يعمل بتوجيهات مخابراتية لتنفيذ أعمال قذرة ويتم الصاقها بالقاعدة. او تفعيل تنظيم قاعدي او جهادي بواسطة طرف ثالث ، عميل، لتنفيذ عمليات قذرة مدفوعة الاجر.
استنادا الى هذه المعلومات المذكورة سابقا وفي ظل الاعلان الامريكي المتكرر عن التعاون الامني المخابراتي الوثيق بين اسرائيل وامريكا ضد ايران، الا يبدو ان التفجيرات التي حصلت في الاشهر الاخيرة في ايران هي من ثمار هذا التعاون وان تنظيمات ارهابية شبيهة ب "جندالله" و"القاعدة" يمكن تجنيدها لصالح اجهزة المخابرات الاسرائيلية والامريكية؟ والسؤال الاهم، هل تحولت "القاعدة" الى مجموعة من "القواعد"، وعادت كما بدأت لتكون اداة قذرة في خدمة المخابرات الامريكية فتستعيد الهوية الحقيقية التي اقيمت من اجلها في منتصف الثمانينات ضد الوجود السوفييت في افغانستان؟ اليس من حقنا ان نسأل عن دور المال القطري والسعودي في انتاج هذه التنظيمات من جديد وتوجيهها لخدمة امريكا؟ اوليس من حقنا ان نشك ان احدى هذه القواعد هي التي قادت المخابرات الامريكية الى مكان وجود بن لادن كجزء من التفاهم الامريكي- القاعدي الجديد؟

اليف صباغ
مدونة حيفا برس
15.1.2012





حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

الخميس، 12 يناير 2012

طائرات اسرائيلية بدون طيار الى ابوظبي

طائرات اسرائيلية بدون طيار الى ابوظبي

Broken deal threatens UAE-Israeli tradeتحت عنوان
كشفت صحيفة "انتلجانس اونلاين" الدولية، اليوم الخميس، ان وزارة الحرب الاسرائيلية تعطل تنفيذ صفقة بيع طائرات بدون طيار من شركة اسرائيلية الى امارة ابوظبي. وكانت شركة ايروناوتك الاسرائيلية قد فازت بالمناقصة التي اعلنتها امارة ابوظبي، ولكن القانون الاسرائيلي الذي يلزم الشركة بأخذ مصادقة وزارة الحرب على كل صفقة من هذا النوع هو الذي يعطل تنفيذها، مما يشكل تهديدا، كما تقول الصحيفة، للعلاقات الثنائية التي تربط ابوظبي باسرائيل دون ان تكون بينهما علاقات سياسية، هذا وتقيم ابوظبي مع اسرائيل علاقات تجارية هامة وخاصة في المجال الامني، على حد قول الصحيفة.
يذكر ان الشركة الاسرائيلية التي اقيمت قبل 14 سنة لأصحابها آفي ليئومي وموشيه كسبي هي اهم الشركات لتطوير طائرات بدون طيار ومن اكبر شركات الانتاج العسكري في اسرائيل وتعتمد بيع الطائرات من الجيل السابق لتطوير طائرات من جيل جديد. ولا يخفى على المهتمين ان قطر هي الدولة التي تنسق علاقات اسرائيل الاقتصادية والامنية مع الدول العربية بواسطة مكتب المصالح الاسرائيلية في الدوحة.
هذا ورفضت وزارة الحرب في اسرائيل التعقيب على ما نشرته الصحيفة الاجنبية.

اليف صباغ
مدونة حيفابرس
12.1.2012








حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .