الجمعة، 27 فبراير 2015

عن المقاطعة للكنيست ال 20 للعام 2015

      "المقاطعة في خدمة اليمين"...هل حقا؟


هذه الانتخابات ليست ككل انتخابات سابقة... قول صحيح،، فكل انتخابات ليست كسابقاتها وليس في الامر جديد. ولكن.....
يؤسفني القول ان ما يميز الحملة الانتخابية الحالية هو مستوى التضليل للرأي العام العربي، وهذا التضليل ينشره ويرعاه اعضاء القائمة المشتركة ونسبة كبيرة من مؤيديها. لاول مرة ، بعد 43 سنة من متابعة الحملات الانتخابية، اشعر ان ممثلي هذا الشعب يضللونه مع سابق اصرار وترصد. لقد كتبت سابقا عن بعض مضامين هذا التضليل واود هنا ان اضيف....
في هجومهم منقطع النظير على تيار المقاطعة الوطنية لدرجة استعدائهم ، ولا يتورعون حتى في تخوينهم وطنيا، اذ يدعون ان كل من يقاطع الانتخابات للكنيست انما هو يخدم اليمين الاسرائيلي... قد نقول ان هذا الادعاء هو تهويل في غير مكانه وتخويف للناس حتى يلتجئوا الى الكنيست خوفا من اليمين الفاشي..وهذا ليس تضليلا فقط، بل هو نهج يخدم "المعسكر الصهيوني" الذي يعمل بين العرب ايضا، لان الهروب من مواحهة اليمين الفاشي قد يكون، في نظر عرب حزب العمل وأخرين، محفزا للجوء الى احزاب "اليسار الصهيوني" !!!!
اما التضليل الاكبر فهو الادعاء بان "القانون" يحوّل اصوات المقاطعة "حسابيا" الى "الاحزاب الصهيونية"... او الى "الاحزاب الكبرى" او الى "احزاب اليمين"... ولا ادري عن اي قانون يتحدثون؟؟؟؟؟؟ اين هو القانون الذي تتحدثون عنه؟ ام ان الغاية اصبحت تبرر الوسيلة؟ هل المروجون لهذه النظريات "الحسابية" جهلة بالقانون فعلا؟ ام انهم مضلَّلون؟ قد يكون المؤيدون للقائمة المشتركة محروق قلبهم لدرجة ان يكرروا ادعاءات مضللة.. ولكن ماذا عن المرشحين؟ وماذا عن مسؤولي الاعلام الذين يتقاضون ملايين الشواقل خلال المعركة الانتخابية؟ وماذا عن القيادات الحزبية التي تعتبر ان المعركة الانتخابية فرصة لتعميق الوعي السياسي والقانوني لحقوق المواطنين؟ من هنا اتمنى على المسؤولين الحزبيين على الاقل، ولا اتمنى على المرشحين، لانهم مستعدون ان يفعلوا كل شيء من اجل مصالحهم، اتمنى على كل من يهمه وعي جماهيرنا ان يراجع القانون حرصا على وعي شبابنا... قانون الانتخابات للكنيست وخاصة كيفية حساب الاصوات وتقسيمها لتصبح مقاعد في الكنيست... وهنا ارفق نص القانون باللغة الاصلية وهي اللغة العبرية.. 
عزيزي المثقف! لا يجوز لك ان تقول: لقد ضللوني. اقرأ! لن تضل ولن تضلل.http://bechirot.gov.il/…/…/Pages/CalculatingSeatsMethod.aspx



اليف صباغ 27/2/15

حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

الأربعاء، 25 فبراير 2015

حملة التضليل انتخابات الكنيست 2015

           أهي حَملة توعية أم حَملة تضليل؟

بالإختلاف عن الحملات الانتخابية السابقة، التي اعتبرت ان تصويت الناخب العربي للأحزاب الصهيونية هو الطامة الكبرى، تتميز الحملة الانتخابية الحالية بمهاجمة تيار المقاطعة الوطنية، مستخدمين بذلك مقولات ومفردات وادعاءات استخدمها عرب حزب العمل في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، مثل "الواقعية"، "وضرورة التأثير من الداخل" وما الى ذلك. ويعرف الجميع ان نسبة الناخبين بين المواطنين العرب في تناقص مستمر، من 77% العام 1992  الى 53% في العام 2013 ، وهذا يشمل نسبة لا بأس بها من التزييف ، اي التصويت بدلا من الناس الذي بقوا في بيوتهم، وهذا التزييف جرى بمعرفة الهيئات التنفيذية والقضائية، دون ان يحرك أحد إصبعا، ولا تفسير لهذا التواطؤ إلا رغبة رسمية في تزييف ارادة اصحاب البلاد الأصليين، ليظهرونهم موالون للدولة وجزء لا يتجزأ منها.
لا شك ان روافد المقاطعة مختلفة كما هي روافد المصوتين للكنيست الصهيوني. فمن المقاطعين من دأب على المقاطعة المبدئية الايديولوجية منذ عشرات السنين مثل ابناء البلد، ومنهم من وصل الى قناعة ان التصويت للكنيست الصهيوني غير مجد بل عبثي، او من اجرى مراجعة وطنية عسيرة، فوصل الى قناعة بتناقض ذلك مع المصلحة الوطنية، وهو ليس الا وسيلة لترويض الشعب الواقع تحت الاحتلال، والهائه عن تطوير مؤسساته الوطنية القومية الخاصة به.  ومن المقاطعين من يحتج على سلوكيات اعضاء الكنيست واهتمامهم بمصالحهم الفردية على حساب المصلحة العامة، ومن هذه السلوكيات التزاحم على مقاعد الكنيست والمناصب والمعاشات العالية باسم "رغبة الجماهير". ولا شك ان من بين المقاطعين، ايضا، أفراد او جماعات هامشية ضاقت بها الأحزاب الصهيونية، وهم يركبون موجه المقاطعة الوطنية فيزايدون على القائمة المشتركة او مرشحيها، ولكنهم بالتأكيد ليسوا التيار المركزي للمقاطعة وهذا هو المهم..... بالمقابل، نرى أمثال هؤلاء موجودون ايضا في صفوف جمهور الناخبين والناشطين، وحتى المرشحين في القائمة المشتركة، وفي الاحزاب الصهيونية ايضا، وصوتهم عال ومؤثر الى ابعد حد، ومن هنا، لم استغرب رفض ممثلي القائمة المشتركة المشاركة في مناظرات مع نشطاء المقاطعة الوطنية، بل اعتبار تيار المقاطعة خصماً، وأحيانا عدوا، للأسف، وانتهاز فرصة غياب التيار الوطني المقاطع لتضليل الرأي العام وخاصة جيل الشباب.

في ندوة انتخابية مع طلاب الصف الثاني عشر، في مدرسة نوتردام- معليا- يوم أمس الثلاثاء، شارك بها عدد كبير من المرشحين في القائمة المشتركة، دون السماح لأي ممثل من تيار المقاطعة الوطنية ان يشارك بها، قالت السيدة عايدة توما: "نحن نمثل الغالبية العظمى لجماهير شعبنا في البلاد". هل حقا؟ فكيف ذلك ونتائج الانتخابات الأخيرة تقول: ان مجموع الاحزاب العربية من القائمة المشتركة حصلت على 42% من اصوات حق الاقتراع العرب، بينما حصلت الاحزاب الصهيونية على 9% منهم ( وهذا يشمل التزييف) بينما قاطع التصويت 47% من اصحاب حق الاقتراع. فمن هم الأغلبية يا ترى؟

اما د. احمد طيبي فادعى: "ان الإنسحاب من غزة لم يكن ليتم لولا وجود نواب عرب في الكنيست، لأن الفارق كان 2-3 اصوات". هل حقا لا يعرف الأرقام؟
ليس الكذب وحده حرام ، بل التضليل ايضا مرفوض وخاصة للجيل الشاب، واي محاولة لمسح ادمغة الطلاب يتوجب على المربين، كما الاهالي، ان يتصدوا لها. الحقيقة الموثقة في بروتوكولات الكنيست والخاصة بقرار الانسحاب من قطاع غزة في الكنيست يوم 27 اكتوبرعام 2004 تقول: ان عدد الاعضاء المؤيدين للانسحاب كان 67 عضوا وضد الانسحاب 45 عضوا وأما الممتنعين فكانوا 7  اعضاء...  يعني بفارق 22 عضوا وليس 2-3. يا دكتور!

ويضيف النائب الطيبي فيقول:  "حتى من موقع الأقلية إعترضنا على قوانين عنصرية وأفشلناها مثل قانون القومية او دولة اليهود" ولولا شوَيّ كان سيدعي ان النواب العرب هم من اسقطوا حكومة نتانياهو!!!. هل حقا؟
قلنا إن الكذب حرام وان تضليل الجيل الشاب مرفوض، لأنه يفترض ان نعلم أبناءنا الصدق ونقول لهم الحقيقة كما هي. ومن اراد معرفة حقيقة سقوط، او بالأحرى تجميد قانون "دولة اليهود"، عليه ان يراجع مضمون النقاشات التي جرت داخل التيارات اليهودية الصهيونية وغير الصهيونية، العلمانية والمتدينة، وبالتالي عليه ان يراجع اعتراض يئير لبيد وتسيبي لفني من داخل الحكومة، وميرتس وحزب العمل من خارجها، على القانون، وكل لأسبابه الاجتماعية او السياسية، دون اي علاقة لمصلحة المواطنين العرب، وحتى دون التأثر بمواقف النواب العرب، الامر الذي افشل سن القانون في المرحلة الحالية، وشكّل هذا الفشل، أحد أسباب سقوط حكومة نتانياهو. ويكفي مراجعة نشرة الاخبار العبرية مساء 24.11.2014 كي نتذكر ما حصل.
https://fbexternal-a.akamaihd.net/safe_image.php?d=AQA-Ad7JnhaK_FXT&w=90&h=90&url=http%3A%2F%2Fi.ytimg.com%2Fvi%2F4MCr3CmTeuQ%2Fhqdefault.jpg&cfs=1&upscale=1&sx=92&sy=0&sw=360&sh=360

YOUTUBE.COM
بدوره قال النائب غطاس: ان "تأثيرنا في الخارج  اكثر من تأثيرنا داخل الكنيست". وهو اعتراف لا بد منه. استنتاج صحيح، وقد يقول ايضا ان الداخل يكمل الخارج، صحيح أيضا.  ولكن أحداً لم يسأله، كيف سيثمر التأثير من الخارج اذا ما تركزت القوة الحزبية بأيدي اعضاء الكنيست، في "الداخل"؟ وكيف سيتم  ذلك مع اضعاف وتهميش الهيئات الحزبية القطرية والمحلية، والمؤسسات الوطنية الجامعة مثل لجنة المتابعة العليا ولجان المتابعة الفرعية، مع العلم ان اعضاء الكنيست هم عامل أساس في اضعاف هذه الهيئات والمؤسسات؟ وكيف يمكن ان نتراجع عن العمل البرلماني اذا ما قررتم يوما ذلك، بعد ان تكونوا قد أجهزتم تماما على تلك الهيئات والمؤسسات؟
كيثرون من الشباب يتساءلون بطيبة قلب وبحق، تصوروا لو ان العرب جميعا قرروا عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية للكنيست الصهيوني!! ماذا سيكون وضعنا؟ تصوروا لو ان الكنيست أقرت قانونا يمنع بشكل مباشر او غير مباشر من المواطنين العرب من التمثيل في الكنيست!  كيف سيتصرف المواطنون العرب؟ ونحن نجيب، هل سنعدم الحيلة فعلا؟ وهل سنجلس مكتوفي الأيدي نندب حظنا؟ ام اننا سننهض كما فعلت شعوب أخرى، وكما فعل شعبنا في اماكن مختلفة، بما في ذلك في الضفة والغربية وغزة، لتنظيم انفسنا على اسس قومية بما يتناسب مع مصالحنا ورؤيتنا لمستقبلنا؟ ولكن السؤال المقابل، كيف ستتصرف الحكومة ومؤسساتها؟ هل ستستفيد الهيئات الحكومية من هذا الغياب في الكنيست ام ان غياب الممثلين العرب سيخلق حالة من فقدان الرؤية وفقدان سيطرة المؤسسات الحكومية على قطاع واسع من المواطنين؟ الم يحرص بن غوريون على تمثيل المواطنين العرب، من الطوائف المختلفة، منذ الانتخابات البرلمانية الاولى؟ هل كان هذا حبا بالعرب ام وسيلة للسيطرة وخلق عناوين لها؟ ألم يبادر رابين لإقامة لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية عام 1974 عندما كان غالبية الرؤساء موالين للاحزاب الصهيونية، وبالذات لحزب العمل؟
لم تكن الديموقراطية الرأسمالية، اوالاسرائيلية بجوهرها الإثني، والمتمثلة بممارسة الحق بالانتخاب، وحرية التعبير المحدودة، والحق بالمحاسبة...الخ، الا اداه للسيطرة وترويض الجماعات المظلومة، وخاصة الشعوب الأصلانية، التي تعاني من فقدان السيادة على اوطانها وارضها وحياتها ومستقبلها بفعل الاحتلال والاستيطان الاجنبي متعاظم القوة.
اخيرا، القيادة الوطنية الحقيقية لا تضلل شعبها، ومن يعتقد انه بالبهلوانيات وأنصاف الحقائق او تزييفها، وتغييب الرأي الآخر، يمكنه ان يسيطر على ارادة الناس فهو مخطيء.
 وكلمة عتاب لا بد منها اوجهها لكل الاساتذة والمربين والمربيات في المدارس الثانوية، فنحن أول من يطمح ويعمل على نشر التوعية السياسية في المدارس، ولكن شتان ما بين التوعية السياسية والسماح، وان بغير قصد، بمحاولات التضليل ومسح الأدمغة للجيل الشاب .

اليف صباغ
البقيعة 25.2.15
.





حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

الحقائق تعرّي عنصرية الرئاسة اليونانية للبطريركية المقدسية.

                                                                    اليف صباغ

يسألوننا، لماذا نهتف في الكنائس: "ثيوفيلوس غير مستحق" وما سبب هذه الحملة الاعلامية التي تتصاعد، يوما بعد يوم ، في كنائس الاردن وفلسطين؟
الحملة ليست بسبب تسريب الأوقاف فقط، وليست بسبب اغتناء من لا يحق لهم على حساب الاوقاف واصحاب الحق فقط، وليست فقط بسبب قضية فساد مستشرٍ في البطريركية بسبب الهيمنة اليونانية عليها، وبسبب الاهمال المتعمد للحياة الروحية لابناء الكنيسة العرب، وليس فقط بسبب الاهمال المقصود للحياة التعليمية لابناء الكنيسة العرب،  وانما لكل هذه الاسباب مجتمعة وأخرى....
قائمة بأسماء الاكليروس العربي، تكشف مدى الاضطهاد اليوناني في البطريركية المقدسية لهم، من خلال العمل المنهجي على ابعادهم عن ابناء كنيستهم العربية الارثوذكسية. ألسنا نحن أحق بهؤلاء الرهبان من غيرنا؟

ثيوفيلوس والاكليروس العربي
                                                                                                                                                                                                           
الرهبان العرب المعذبون/ المطرودون/ المبعدون
من الاردن
-          المطران سامر قموة (ناركيسيوس) - هُجّر ليصبح مطرانا في السودان
-          الارشمندريت خالد قاقيش (اثناسيوس) -  لم يقبل في اخوية القبر المقدس لغاية الان
-          الارشمندريت يوسف الازرعي (ذاماسكينوس) – يخدم في اليونان
-          الارشمندريت اسكندر كيال – يخدم في اليونان
-          الارشمندريت ربيع عباسي (افرام). يخدم  استراليا
-          الراهب  بنيدكتوس – يخدم  في دراما باليونان.
-          الشماس عدي حداد (خريستوفورس)  هُجّر الى لبنان
-          الراهب مروان مدانات (بائيسيوس)
-          الارشمندريت خريستوفوروس  (تم تخييره بين الطرد من الكنيسة ليبحث عن كنيسة اخرى او مغادرة الاردن )
-          افييموس عرنكي- راهب في اليونان.
-          المطران سهيل دحدل من الطيبة (رام الله) في امريكا شيكاغو



من فلسطين 48:
-          الراهب رومانوس رضوان - طرد من الكهنوت بسبب لارضاء المستوطنين بعد ان رمم كنيستين في القرى المهجرة، المجيدل ومعلول، فازعجت الاجراس آذان المستوطنين. ولاحقا طرد رومانوس من كنيسة يافة الناصرة وعين بدلا منه جبرائيل نداف (كاهن التجنيد).
-          الاب اندراوس عليمي (الناصرة) طرد من سلك الكهنوت لاسباب لا يعلم بها الا الله.
-          الارشمندريت ميليتيوس بصل -  محروم من المعاش منذ اكثر من سنة، بعد ان  طرد من كنيسة رامالله بمساعدة الشرطة الفلسطينية دون ذنب سوى انه اجتهد لتقريب المؤمنين من الكنيسة .
-          المطران عطالله حنا - محروم من المعاش منذ سنة تقريبا . رسم مطرانا في سبسطية حيث لايوجد مسيحي واحد في حين ان دير عكا بلا مطران منذ عشر سنوات.

رهبان فلسطينيون انهوا دراستهم في اليونان وقبرص والفاتيكان ولم يلتفت اليهم احد:
رام الله:
  - خليل زعرورة ، انهى اللقب الاول في اللاهوت في تسالونيكي (يدرس اللاهوت الآن في اليونان للقب ماجستير)
  - اياد لدعة، انهى اللقب الاول في اللاهوت في تسالونيكي والآن يدرس للقب الماجستير في اليونان.
اعبلين:
- بشارة عبيد ،  انهى دراسته لدرجة الدكتوراة في اللاهوت بامتياز في الفاتيكان وعاد الى البلاد السنة الماضية ولكن  لم يلتفت اليه ثيوفيلوس بعد.
ترشيحا:
 - نيكولاس بشارة،  درس اللاهوت في قبرص، وعاد ليستكمل دراسته في رومانيا دون اي مساعدة من ثيوفيلوس.
ابوسنان:
 - جواد عساف خوري درس اللاهوت في اليونان ولكن لم يرسم كاهنا.  يتعلم الان لنيل شهادة في التربية من الكلية المعلمين العرب في حيفا لكي يصبح مدرسا للدين المسيحي.  ويعمل سائقا في شركة "ايغد" حتى يتم استيعابه.
كفرياسيف:
-  سابا اهاب مخولي – انهى دراسة اللاهوت في اليونان قبل سنوات ولم يتم استيعابه، وعليه سيعود الى اليونان لاستكمال دراسته للقب اعلى دون اي ضمانات لاستيعابه
-  فرح فرح – انهى دراسة اللاهوت في اليونان ويعلم الان مادة الدين المسيحي في المدرسة.  البطرك لا يريده راهبا ويشترط تعيينه كاهنا بان يكون متزوجا.
-  سليمان ناصر-  يعود بعد شهرين حامل لقب  دكتوراة في اللاهوت من اليونان. فهل يتم استيعابه؟
-  بالاضافة الى راهبتين من البلدة ، واحدة بقيت في قبرص وأخرى في القدس تم استيعابها في الكنيسة الروسية.

هذا في الوقت الذي تحتاج فيه الكنائس العربية لمن يرعى ابناءها بدلا من الرهبان اليونانيين :
-          عيلبون (نقل الخوري الى قطر وجيء بيوناني بدلا منه)
-          طرعان بدون خوري
-          البقيعة الغربية (بدون خوري)
-          اللد (راهب يوناني)
-          الرملة (راهب يوناني)
-          كفركنا (راهب يوناني)
-          عكا (راهب يوناني)
-          طبريا (راهب يوناني)
-          جبل الطور (راهب يوناني)

الى متى يا ثيوفيلوس؟
20.2.2015

حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

الجمعة، 9 يناير 2015


انتخابات الكنيست 2015
                       الاستطلاعات وظاهرة "الزعيم"      
لم تعد الاستطلاعات وسيلة للتعرف على واقع الرأي العام كما اعتقد البعض قبل سنين عديدة، بل تحولت بالكامل الى وسيلة لتغيير الواقع، إما من خلال خلق ميزان قوى لصالح طرف ما يجعل المترددين يميلون اليه، او وسيلة ليعرف السياسيون من خلالها "من اين تؤكل الكتف"، وهذا ما يفسر زيادة طلب الاستطلاعات بين الحين والآخر وخاصة غداة مواقف ملفتة للانتباه او احداث هامة، إذ يريد السياسيون ان يعرفوا اتجاهات ردود الفعل الجماهيرية علي الاحداث والمواقف او استرضائهم. اما الاستطلاعات التي تجريها بعض الجهات، مجهولة الهوية او التمويل، فغالبتها تأتي في اعتقادي ضمن الهدف الاول وان كان الهدف الثاني ليس مستبعدا ايضا. ولكن الجديد في الامر ان الاستطلاعات باتت وسيلة ايضا لخلق "الزعيم" بدلا من المؤسسة الحزبية.
 ويبدو ان نموذج هذه الاستطلاعات ، مدفوعة الأجر ومضمونة النتيجة مسبقا، أخذ يتسع لدى البرلمانيين العرب، واصدقائهم ايضا، اكثر من اي وقت مضى، وهو يهدف اولا الى توجيه المصوتين العرب نحو صندوق الاقتراع لزيادة نسبة التصويت، ومقارعة التيار المقاطع للانتخابات، بما يخدم اجندة متعددة الاطراف،  وثانيا، يهدف الى تسليط الاضواء على الاشخاص، لا على السياسات والاحزاب، الامر الذي يمكن ان يعيدنا الى عصر الزعامات والمخاتير، بدلا من تعزيز الاحزاب كمؤسسات سياسية فاعلة ومنظِّمة لنضال الجماهير، وحالة الزعماء هذه هي الحالة الاسهل للمؤسسة الصهيونية للتعامل معنا. بدلا من التعامل مع شعب، او جزء من شعب، او مؤسسسات وطنية مثل لجنة المتابعة العليا او احزاب لها مؤسسات وبرامج سياسية وايديولوجيا، تحمل قضاياه القومية والوطنية وتطالب باستعادتها. من هنا فلا داعي للتفكير كثيرا في هذه الاستطلاعات او الناجرار وراء نتائجها، والتي تأتي احيانا كثيرة كما  يريدها طالبها ودافع ثمنها.
لا بد من التأكيد هنا على ان الاحزاب المذكورة لم تعد اكثر من قوائم برلمانية واشخاص يبحثون عن انفسهم ومصالحهم، واكبر اثباتات على ذلك هو اهمالهم للجنة المتابعة، الهيئة او السقف الوطني الوحيد الذي يفترض ان يعبر عن وحدة كل القوى، وليس فقط الاحزاب البرلمانية التي لا يزيد وزنها عن 50% من قوة شعبنا في الداخل، اضافة الى تغييب جماهير الناخبين وحتى احزابهم مما يجري في الغرف المغلقة فيما بين اعضاء البرلمان انفسهم، الامر الذي لا يزيد من ثقة الناخب بهم بل يزيد ويفاقم من قناعاته بعقم الحياة البرلمانية، ليس فقط لاسباب مبدئية، وليس فقط احتجاجا على السياسة الحكومية المعادية بل من قَرفا من الحياة السياسية البرلمانية العربية ايضا. للاسف، يبدو مما نشهده في السنوات الاخيرة، وفي هذه الايام بالذات، انه لم يعد ممكنا تسمية القوائم البرلمانية احزابا وطنية، ويفضل ان نسمي الولد باٌسمه، انها احزاب برلمانية في افضل الاحوال او في حالة أُخرى، هي قوائم برلمانية، وفي حالة ثالثة انها قائمة "زعامات"، بالاختلاف عن قادة،  وشتان ما بين القادة والزعماء. زعماء، لديهم احزاب وجمهور مصفقين او ناخبين يتعرفون عليه بين انتخابات وأخرى.
 من هنا، قد تأتي المفاجاة من حيث لم يتوقعها هؤلاء، وهي توجه الناخب العربي مرة اخرى نحو الاحزاب الصهيونية . ان التمعُّن في قاعدة الناخبين للأحزاب البرلمانية العربية يُظهر ان جزء من القاعدة الوطنية لهذه الاحزاب اصبح في صفوف التيار المقاطع للانتخابات، وقد شغل مكانه من كانوا في الماضي القريب منضويين تحت اجنحة الاحزاب الصهيونية يبحثون هناك من مصالحهم الضيقة، ومدعين انهم يريدون التأثير من الداخل، وإذا ما شعر هذا الناخب ان تأثيره في القوائم العربية يساوي صفرا وهي لا تراعي مصالحه الضيقة فلا غرابة ان يعود للأحزاب الصهيونية حتى يكون قريبا من الصحن. أضف الى ذلك، ان المراقب للنقاشات التي تجري بين المتمسكين بالمشاركة في الكنيست وبيت تيار المقاطعة لا يصعب عليه تقارب التبريرات التي يطلقها البرلمانيون العرب اليوم وبين برلمانيي الاحزاب الصهيونية في الستينيات والسبعينيان والثمانينيات من القرن الماضي. اليس شعار "الواقعية" هو سيد المواقف في الحالتين؟

                               _________________________     اليف صباغ/ البقيعة 8.1.15


حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

انتخابات الكنيست 2015
     ماذا يحدث في شاس؟ صراع شخصي ام انشقاق تاريخي؟
تكثر التحليلات السياسية لمعلقين يختصون في حركة شاس وآخرين يجتهدون في فهم سلوكيات رجال الدين، وأكاديميين يركزون اهتمامهم على العامل الشخصي او النفسية او الانتماء الشرقي. و"يختلط الحابل بالنابل".!!
لم يكن الانشقاق في حركة "شاس" صدفة، ولا هو صراع شخصي مجرد، بل هو نتاج تطورات تاريخية  حصلت خلال عقدين من الزمن، ويمكن تلخيصها بعاملين اساسيين، الاول، هو دخول التيار الديني المتزمت الصرف الى الساحة السياسية منذ عقدين، واضطراره للسباحة في المياه السياسية البعيدة عن حياته الدينية الصرفة، مما الزمه نهجا سياسيا على حساب المبادئ والسلوكيات الدينية، واضطره الى اختلاق اعذار وتبريرات دينية لمواقف وأعمال لا تمت الى الدين بصلة، وهذا شان كل تيار ديني يلعب في الساحات السياسية، بغض النظر عن دينه. كان اهم النتائج لهذه المعارك هي قبول جزء من الحرديم للحركة الصهيونية كايديولوجيا سياسية يهودية بعد ان كانوا  في تاريخهم يرون بالصهيونية نقيضا او حتى عدوا لليهودية التي يؤمنون بها. وفي حين لم يكن ل"دولة اسرائيل"  اي قدسية في حياة الحريديم، وان قدسية "أرض اسرائيل"، في نظرهم، لا تشترط اقامة الدولة اليهودية فيها، فقد اصبحت "ارض اسرائيل" و"دولة اسرائيل" في نظر ايلي يشاي وجهان لقدسية واحدة، وقد عبر يشاي في خطابه الانتخابي عن هذا التغير في افصح الكلام. بهذا لا يختلف تيار يشاي كثيرا عن التيار الصهيوني المتدين لأحزاب "البيت اليهودي"، ومن هنا قد نرى تقاربا مستقبليا بين حزب يشاي وبعض اطراف "البيت اليهودي" مثل حزب "تكوماه".
اما العامل الثاني لهذا الإنشقاق، فهو غياب مؤسس حركة "شاس" وزعيمها بدون منافس، الراف عوفاديا يوسف، الذي طالما جمع بين الاقطاب المتصارعة في الحركة. لقد ادى غياب الراف عوفاديا الى تصاعد حدة الصراعات الايديولوجية السياسية والشخصية بين تيارين اساسيين وبين زعماء الحركة ايضا، بين درعي الذي يرى نفسه مؤسسا للحركة مع الراف عوفاديا، وبين ايلي يشاي الذي تزعم الحركة بغياب قسري للراف درعي لفترة طويلة، خاصة وهو يرى نفسه زعيما للتيار المتصهين في حركة "شاس"، هذا التيار المقبول اكثر اسرائيليا. بين التيار الذي يؤيد الاستفادة من الحياة السياسية دون التقرب من او المصالحة مع الصهيونية وتقديس الدولة والانخراط في الجيش، بقيادة درعي، وبين تيار آخر بقيادة ايلي يشاي يرى بان سياسة درعي ستبقي شاس خارج الحكومة الامر الذي ر يسمح لها بالاستفادة المادية من الدولة. وهل تستطيع شاس ان تعيل ابناءها بدون ميزانيات الدولة؟ من هنا لا بد من رؤية هذا الانقسام علامة تاريخية فارقة في حياة التيار الديني المتزمت (الحرديم) وقد يؤثر ايضا في حياة الحرديم من اصل اشكنازي في مرحلة لاحقة.
                              _________________________

اليف صباغ  /البقيعة 2.1.15


حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .
انتخابات الكنيست 2015

                            الليكود يُطلِّق فيغلين ويُتوّج بيبي زعيماً

لا يمكن رسم صورة للخارطة السياسية او الحزبية في اسرائيل في خضم معركة انتخابات لم تفرز نتائجها بعد، حتى ان الاحزاب لم تبلور قوائمها امام الناخبين حتى الأن. ان الاعتماد على استطلاعات الرأي العام، في هذه الانتخابات بالذات، قد يجد نفسه في غيبوبة عند سماع النتائج، خاصة مع كثرة شركات استطلاع الرأي العام والارباح التي تجنيها من كل استطلاع. ففي حين ان وسائل الاعلام ومراكز الابحاث هي التي طلبت الاستطلاعات من قبل لاهداف بحثية او إثارة اعلامية، الا ان هذه المؤسسات لم تعد الوحيدة في الساحة السياسية بل دأبت الاحزاب بوسائل نختلفة على طلب الاستطلاعات، ليس بهدف الاطلاع على الرأي العام بل بهدف التأثير على الرأي العام، وفق المثل القائل: "ليعرفوا من اين تؤكل الكتف"، او لجذ المصوتين المترددين نحو القوة الاكبر افتراضيا لتصبح هي الاقوى فعليا.
لقد فاجات الانتخابات الداخلية لحزب الليكود جميع المعلقين حتى المرشحين انفسهم، لم يعتقد احد ان يتم اخراج موشيه فيغلين وحوطوفيلي، الرموز الاكثر تطرفا داخل الليكود،  من قائمة المرشحين المضمونين، خاصة وان الليكود يزحف نحو اليمين المتطرف في سياسته الفعلية، ويبدو انه ينافس نفتالي بينيط ، رئيس حزب البيت اليهودي، حزب المستوطنين، على الأصوات الاكثر يمينية! إذن كيف يمكن ان نفسر نتائج الانتخابات الداخلية لحزب الليكود؟
الجواب على هذا السؤال يحتاج الى مزيد من الوقت لاتضاح الصورة، والى رؤية مركبة ومتعددة الزوايا.  صحيح ان بنيامين نتانياهو يقود سياسة يمينية متطرفة على ارض الواقع  ويخشى من بروز شخصيات اكثر يمينية منه داخل حزبه مثل فيغلين او حارجه منثن فتالي بينيط، وعليه فهو يعمل على تحطيم هذه الشخصيات باساليب مختلفة، ومن الاسهل ان يعمل داخل الحزب من العمل خارجه. ولا شك ان بيبي نتانياهو يشكل القاسم المشترك الاعظم داخل حزبه وداخل صفوف اليمين الاسرائيلي عامة، فهو يميني متطرف في سياسته الفعلية من ناحية، ولكنه يريد ان يظهر وكانه قائد الخط الصهيوني القومي الوسط امام العالم، وقد حاول خلال السنوات السابقة ان يوازن بين حلفائه من اليمين وحلفائه من المركز اليميني اللبرالي، ولا عجب ان يشكل نتنياهو حكومته القادمة مع هذين التيارين وهو في وسطهما، وهو بذلك يضعف من قوة حلفائه كل على حساب الآخر، ولا عجب ايضا ان يشكل حكومته مع أحزاب الوسط مستثنيا بذلك اليمين الاكثر تطرفا ايضا. الليكود ، بانتخاباته الداخلية كتب رسالة واضحة تقول: ما يريده الزعيم، بيبي، هو ما سيحصل، وان الزعيم هو الشخص الوحيد القادر على المراوغة امام العالم الذي يريد ان يرى نهاية لمعاناة الشعب الفلسطيني. لقد كان انتخاب يولي ادلشطاين، رئيس الكنيست الحالي،  في المكان الثالث في قائمة الليكود وآخرين في راس القائمة امعانا من اعضاء الليكود في ابراز الشخصيات التي تشكل اجماعا صهيونيا، وفي داخل الليكود ايضا. اما امثال فيغلين فهي اصوات  مزعجة وفاضحة تعطل على الليكود ان يظهر امام الناخب الاسرائيلي وامام العالم وكأنه الخط المركزي الاسرائيلي. فمن اعتقد ان الليكود تنازل عن اصوات المركز لصالح الأحزاب الاخرى يبدو انه اخطأ.
                                                ______________
اليف صباغ/ البقيعة 2.1.15




حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014



اليف صباغ يرد على "المصدر الحكومي الاردني"، المجهول:

صفقات ثيوفيلوس ستقطع الطريق بين اقدس مدينتين نهائيا، وستقضي على كل المصالح السياحية في بيت لحم الى الأبد.

طلعت علينا صحيفة الغد الاردنية قبل ايام قليلة بمقالة اعتمد فيها الكاتب على "مصدر حكومي اردني" ليعدد  "مفاتن" ثيوفيلوس و"حرصه على الاوقاف الارثوذكسية في المدينة المقدسة"، ويبدو  غريبا ان يخفي "المصدر الحكومي" هويته فهل هو الخجل من انفضاح الكذب؟  لقد ضرب الكاتب، او "المصدر الحكومي" المجهول، بعرض الحائط كل الحقائق المعروفة والمنشورة في كل وسائل الاعلام، العربية والعبرية والانجليزية وحتى اليونانية التي فضحت صفقات العار، والقرارات الصادرة عن المحاكم الاسرائيلية ودوائر تسجيل الاراضي الاسرائيلية.
كما في الاردن كذلك عندنا يردد المنتفعون او المذدنبون ان صاحبهم لم يبع ولم يتنازل للمستوطنين، حتى انهم ينكرون ما اعترف به بنفسه من تجديد لصفقة العار الكبرى بأبخس الاثمان،  ويقولون: ان البيع بالحكر لمدة 99 سنة ليس بيعا بل تأجيراً، متغافلين عن جهل او عن قصد، او مستهترين بعقول الناس ومعارفهم، بأن التأجير لمدة 99 سنة يعطي المستأجر، وفق القانون الاسرائيلي، حق التصرف بالعقار كما انه صاحب العقار الفعلي، خاصة اذا سمحت له اتفاقية التأجير هذا ، بل اكثر من ذلك اذا كان التصرف يسمح له بالبناء على هذه الارض..  
لن أعود لأكرر ما كنا قد نشرناه عن صفقات العار التي عقدها ثيوفيلوس مع المؤسسات والشركات الصهيونية على اختلافها، فحول الاوقاف الارثوذكسية الى  وسيلة سهلة للسيطرة الاسرائيلية على القدس الغربية والشرقية على حد سواء، وانما سأقدم هنا ثلاث حقائق فقط، تفند كل ادعاء من اذناب البطرك او من المصادر الحكومية مجهولة الاسم:
لقد نشرت الصحف اليونانية قبل شهرين فقط عن ايداع ثيوفيلوس مبلغ 172 مليون دولار في البنوك الانجليزية ولم يصدر أي بيان من ثيوفيلوس ينكر ذلك. فمن اين له بهذه الاموال؟ هل ورثها من امه ام من قريبه جورج تينيت؟ ان كان لديه جوابا فليقدمه! ولكن الانكى من ذلك، ان احدا من الحكومة الاردنية او الفلسطينية الللتين اعترفتا بثيوفيلوس، لم يوجه سؤالا اليه يسأله فيه من اين له ذلك؟ ام ان في الأمر لغز آخر؟

ليس هذا وحسب، بل نشرت الصحف الاسرائيلية قرارات محاكم رسمية تؤكد ان ثيوفيلوس الثالث باع بطريقة الحكر طويل الامد (99 سنة) ارضا تقع بالقرب من دير مار الياس بمساحة 71 دونما ، وبالرغم من توجهنا الى السلطات الاردنية والفلسطينية لمنع هذه الصفقة وتحذيرنا من تدعياتها السياسية بعيدة المدى، وانها تقطع الطريق نهائيا بين القدس وبيت لحم، الا ان الرد كان خجولا وادعوا بانهم لا يستطيعون التأثير على البطريرك في حالة قرر بيع أي عقار داخل مناطق ال 48، وعندما اكدنا لهم ان غالبية هذه القطعة تقع في المناطق التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وارفقنا خارطة رسمية بذلك، ادعوا انها خارطة اسرائيلية ولا تشكل دليلا على ادعائنا، فأرسلت اللجنة الوزارية طاقما فلسطينيا يقوده الخبير في شؤون الارض والاستيطان الأخ خليل توفكجي، فعاد وقدم لهم خارطة مطابقة لما قدمناه لهم، ومع ذلك لم يفعلوا شيئا، لغاية في نفس يعقوب. !!!؟؟؟  لن اضيف هنا تفاصيلا لهذه الصفقة المشؤومة وما سيتبعها من اخطار، على مجمل المصالح السياحية في بيت لحم وبالتالي على الوجود المسيحي فيها، لأن المجلس المركزي قد اعد تقريرا مفصلا ومدعوما بالوثائق، في هذا الموضوع سيوزع على المهتمين ووسائل الاعلام في الأيام القريبة القادمة.ردا على الإدعاء القائل: ان ثيوفيلوس يؤجر بالحكر ولا يبيع بالمطلق، فانني اود ان اؤكد ان ثيوفيلوس نفسه قام يوم 22 نيسان 2012 ببيع قطعة ارض رقم 144/30  سابقا ورقم 154 حاليا مساحتها 1473 متر مربع، تقع بالقرب من فندق كينغ ديفيد في القدس، بمبلغ 40 مليون شاقل، أي اكثر من 10 مليون دولار. الى شركة اسرائيلية، وكان البيع بيعا مطلقا للقطعة بكاملها بعد ان كانت الارض مؤجرة بالحكر للشركة نفسها  لمدة 99 سنة.


هذه نماذج فقط من سلسلة طويلة من الصفقات نفذها ثيوفيلوس، في القدس وحيفا ومنطقة بيت لحم واماكن اخرى، وكلها صفقات منافية للقانون الكنسي ويفترض ان تكون باطلة، ولكن التنصيب الباطل على الكرسي البطريركي لا يمكن ان ينتج عنه الا صفقات باطلة، وقرارات باطلة. اما التغيير فهو قادم وقريب جدا... فمن اختار ان يكون مع الباطل فهذا ذنبه وعاره الذي يورثه الى ابنائه، ومن اختار ان يكون مع الحق  فالباب يتسع الى جميع الشرفاء.
                              ___________________________________________________

البقيعة 30.12.14


حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

الاثنين، 22 ديسمبر 2014

اليف صباغ، عشية الانتخابات المحلية في القرية:

اليف صباغ، عشية الانتخابات المحلية في القرية:                    

                  السؤال، ما هو المطلوب؟  وليس مَن هو المطلوب!
كما هو الحال عشية كل انتخابات محلية تشهد القرية تنافسا بين المرشحين للرئاسة، ويصدر كل مرشح بيانا او بيانات يشرح ويعد ما استطاع وما لا يستطيع. ودون اي استطلاع او بحث يقرر المرشح ما هي حاجات البلد؟ وما هي اولويات الناس؟ ودون فحص حقيقي وجاد، لماذا فشل السابقون في تحقيق البرامج نفسها لسنوات مضت؟ وسرعان ما يصطدم الرئيس المنتخب بصخور المخططين الاقتصاديين في الوزارات، فلا يجد الميزانيات المطلوبة لبرامجه، أو يُفاجَأ بموظفين لديه لا يعرفون ما هي برامج الوزارات لهذه السنة او السنة القادمة، او انهم لم يقدموا المشاريع في الوقت المناسب او نسوا ان يقدموها، و"الطاسة ضايعة"...... وهنا لا بد من سؤال جريء، هل حقا ان الحكومة مذنبة بكل ما نعانيه من ازمات وفشل؟ ام اننا ملزمون بنظرة نقدية لذاتنا لنحدد المسؤولية ونعالج الخلل؟
 اليوم، عشية انتخابات الرئاسة القادمة، يصطف الناخبون من جديد مع هذا او ذاك، يتحزبون، يتعصبون او يتبعون، إما لصداقة تاريخية او ارتباط عائلي او طائفي او حاراتي او لمصلحة فردية ضيقة ووعد بنصف او ربع وظيفة غير مضمونة أصلا، وفي غالب الاحيان دون التفات لمصلحة القرية ومستقبلها، وما هي مصلحة القرية إن لم تكن مجموع المصالح الفردية لنا جميعا؟  ودون التفات لقدرة هذا المرشح او ذاك على تنفيذ برنامجه.
لا اشك برغبة كل رئيس منتخب في تحقيق برنامجه ووعوده، ولكن تفحص النتائج السابقة بهدوء، يؤكد ان اي رئيس منتخب لا يستطيع الايفاء بغالبية الوعود الفردية التي وعد بها، وهذا مثبت، لأن المجلس المحلي ليس بيتا خاصا به. وان اي رئيس لا يستطيع تحقيق برامجه دون ان يكون الى جانبه موظفون مؤهلون يقومون بواجباتهم على افضل وجه. وأي رئيس منتخب لا يستطيع ان يقدم مصلحة لعائلته او طائفته إلا اذا كان ذلك ضمن ما يقدمه للبلد عامة. إذن، لماذا يعيش بعضنا بأوهامهم وأحلام اليقظة دون ادراك او وعي او مراجعة للماضي غير البعيد؟
اذا كانت المصلحة الفردية، كما هو رائج اليوم، هي العامل المقرر فلا بأس..... فلنناقش ما هي المصلحة؟ الا تتمثل مصلحتي في افضل مستوى من الخدمات يقدمها المجلس المحلي؟ الا تعني مصلحتي او يكون لأبنائي ملعبا وحديقة قريبا من البيت، ومدرسة في افضل حال، وبنية تحتية ملائمة لحاجاتي، وشوارع لا  تتحول الى مواقف للسيارات الخاصة، وحياة عامة تغتني بالنشاطات الثقافية وتفتقر الى العنف؟ الا تعني المصلحة ان يجد كل زوج شاب قطعة ارض يبني عليها بيته؟ ومنطقة صناعية توفر عشرات او مئات أماكن العمل؟  وهل التعصب العائلي او الطائفي هو ما يحقق مصلحتي هذه؟ فهل هناك مصلحة مشتركة بيني وبين ابناء عائلتي اكبر وأهم من المصلحة المشتركة بيني وبين جيراني في الحي الواحد على اختلاف طوائفه وعائلاته؟ وهل البنية التحتية هي مشتركة للعائلة أم للحي؟ وهل هناك توسيع مسطح القرية وايجاد قسائم بناء هي مصلحة عائلية وطائفية ام مصلحة مجموع الازواج الشابة على اختلاف انتماءاتهم العائلية والطائفية؟ وهل تشغيل المنطقة الصناعية والمدرسة الصناعية، وإيجاد فرص عمل جديدة هي مصلحة لعائلة او طائفة ام هي مصلحة جميع سكان القرية؟ وهل ترميم البيوت في نواة القرية وتنشيط السياحة هي مصلحة لعائلة او طائفة أم انها لمصلحة القرية عامة، واصحاب البيوت والمبادرات السياحية خاصة، بغض النظر عن عائلاتهم وطوائفهم؟
لكن اكثر ما يفاجئني هو الاستطلاع المنشور على موقع "الوديان"، هنا، وهو يسأل، اي من المرشحين تؤيد؟ قبل ان يكون هناك استطلاع يسأل، ما هي حاجات القرية وما هي أولوياتها؟ وقبل ان يكون هناك استطلاع يسأل، لماذا في اعتقادك فشل المجلس المحلي على مدى سنوات سابقة في تطوير القرية وتقدمها؟ ومن هو المسؤول عن ازدياد حالات العنف في القرية في السنوات الاخيرة؟  وقبل ان نسأل ونجيب، ما هي الصفات والمؤهلات المطلوبة من رئيس المجلس القادم لكي يكون انتخابنا له ناتج عن قناعة بأنه قادر على تحقيق ما نصبو اليه، وليس عن التزام عائلي او طائفي قد يكون معاكسا لمصالحنا الفردية والجمعية على حد سواء؟  أوليست المصلحة الجمعية قادرة ان توزع ثمارها على كل فرد فينا باحترام؟
إذن، دعونا نسأل ما هو المطلوب من الرئيس قبل ان نسأل من هو الرئيس المطلوب!  دعونا نسأل ما هي الظروف المطلوبة لمجلس ناجح او المؤهلات المطلوبة لرئيس ناجح؟  عند الاجابة على هذه الاسئلة لن يكون صعبا على اي منا ان يجيب على السؤال، من هو الشخص المطلوب؟

                                                            _______________ البقيعة 20.12.14


حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .

لا للتأجيل! لا للإسترضاء! نعم للقرار الدولي المُلزِم الآن!


  اليف صباغ:

    لا للتأجيل! لا للإسترضاء! نعم للقرار الدولي المُلزِم الآن!                                                                                                             

في الوقت الذي كانت تستعد فيه م.ت.ف والأردن وباقي الدول العربية، لتقديم مشروع قرار الى مجلس الأمن، لاٌتخاذ قرار بالاعتراف الدولي الكامل بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران، بدأنا نشعر بتراجع وتأجيل غير مبررين، وفجأة قرّر بيبي نتانياهو حل حكومته ، على خلفية فشله في تحقيق الاهداف التي وضعها أمامه، والذهاب الى انتخابات برلمانية تجرى في السابع عشر من آذار القادم، وهو مقتنع ان باستطاعته الحصول على تأييد شعبي اكبر يتيح له اقامة حكومة يمينية قوية، وقادرة ان تواجه الضغوط الخارجية والداخلية على حد سواء، لكن الانتخابات هي الانتخابات، فكل يريد الفوز، ولكل فريق أجندته السياسية والاقتصادية الإجتماعية،  اما المعارضة، فبطبيعتها، تريد استبدال الحكومة، فكيف يكون ذلك؟
بعد الاعلان عن سقوط حكومة نتانياهو، اجتمع فوروم سبان فورا في محاولة ليجمع بين تسيبي ليفني (هتنوعاه) وبوغي هرتسوغ (العمل) في قائمة مشتركة، وربما لانتاج كتلة أكبر تضم يئير لبيد (يش عتيد) ، لعل مثل هذا التكتل المستقبلي يُشعِرالناخبين الاسرائيليين  بإمكانية تغيير بيبي نتانياهو وحكومته ونهجه اليميني المتطرف، المعادي للسلام والرافض للصوت الدولي العقلاني، الذي يدعو الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
اضافة الى ذلك، نشرت وسائل اعلام مطلعة، وغير رسمية، ان أوباما والطاقم الضيق المحيط به قد قرروا العمل على استبدال نتانياهو باعتباره يشكل عقبة جدية امام نجاح عملية التسوية في الشرق الاوسط. اضيف الى ذلك الجهد وهذه النوايا، ان صح الخبر، ان قامت مجموعة اسرائيلية من كبار العلماء والادباء ورجال الفكر، وصل عددهم الى اكثر من الف شخصية، بتوقيع عريضة موجهة الى دول اوروبا يحثون فيها برلماناتهم على الاعتراف بالدولة الفلسطينية "على اساس حدود" ( وليس على حدود) الرابع من حزيران 1967 ، وبهدف الزام حكومة اسرائيل بهذا الحل من طرف واحد.

بالمقابل، شهدت ساحات اخرى مبادرات وجهود من نوع آخر،  فعادت فرنسا لتطرح مشروعا كانت قد حاولت طرحه عامي 2011 -2012 وفشلت، بسبب الرفض الاسرائيلي، فاٌنضمّت اليها، هذه المرة، المانيا وبريطانيا، لطرح مشروع قرار اوروبي، يشكل، في الواقع، تعطيلا وبديلا لمشروع القرار العربي، الى مجلس الامن، ونجحت، بجهودها هذه، بتعطيل الجهد الفلسطيني، كما نجحت في ان يتخذ مجلس وزراء الخارجية العرب قرارا بدعم المبادرة العربية، ولكنه يوصي الرئاسة الفلسطينية بإبقاء الباب مفتوحا لمبادرات أخرى، والمقصود هنا هو المبادرة الفرنسية، وهذا ما جعل الفلسطينيين يتعاطون مع المبادرة الفرنسية الأوروبية، بما فيها من مطبّات خطيرة، وتنازلات مجانية تمس بالحقوق الفلسطينية، دون ان توافق عليها اسرائيل ودون ان تلزمها بشئ.
فوق هذا وذاك، شهدنا تحركا اسرائيليا- فلسطينيا غير رسمي، طرح مبادرة جديدة تشكل اساسا "ابداعيا" للحل، وهي مبادرة صادرة عن مركز الابحاث الاسرائيلي- الفلسطيني IPCRI ، تتمثل باقامة دولة فلسطينية على 22% من ارض فلسطين دون تفكيك اي من المستوطنات، ودون عودة اللاجئين الى قراهم ومدنهم التي هُجّروا منها، مع ربط اقتصادي بين الدولتين. بكلمات اخرى، حلا يكرس الدونية الفلسطينية والتبعية الاقتصادية والسياسية الفلسطينية لإسرائيل، بل اكثر من ذلك، فهو يشكل وصفة "ابداعية" لنظام ابرتهايد بموافقة فلسطينية.
مثل هذه المبادرات، وبغض النظر عن مستقبلها، فهي تؤدي، بقصد او بدون قصد، الى ادخال الفلسطينيين في دورة جديدة من دوائر التفاوض المفرغة او العبثية لسنوات عديدة قادمة، وهي توفر الفرصة لبيبي نتانياهو ان يعزز الاستيطان والقبضة الاقتصادية والأمنية في المناطق المحتلة، بحيث لن يبقى اي مجال لاقامة دولة فلسطينية مستقلة، وبحيث يصبح نظام الابرتهايد أمرا واقعا واكثر تعقيدا، وبمضمون أسوأ بكثير مما كان عليه في جنوب افريقيا. عندها سيكون الحل الوحيد لاستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المغتصبة هو الإنفجار الكبير، الذي لا يبقى مجالا للتعايش بين الشعبين، وهذا ما يخشاه ذلك الفريق الاسرائيلي الذي يؤكد ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية بأسرع وقت ممكن.
اذن، ما يزال نهج الاسترضاء المعمول به منذ عقدين ونيف، هو النهج المعتمَد اوروبيا وامريكيا وعربيا، بالرغم من ثبوت فشله الذريع وعبثيته المطلقة. وعليه، لا بد من طرح السؤال الملح امام اصحاب هذا النهج، هل ستتحمل اوروبا وامريكا المسؤولية التاريخية عن انشاء دولة ابارتهايد يكون مصير سكانها افظع مما كان عليه في جنوب افريقيا وبما لا يقاس؟ وهل يعتقدن أحدٌ ان بيبي نتانياهو يريد حلا فعلا، ينتهي بإقامة دولة فلسطينية كباقي الدول؟
ان المطلع بموضوعية على مواقف نتاياهو وخطبه الاخيرة في الامم المتحدة وفي الكنيست وكذلك تصريحات وزير أمنه ومنافسيه، من اليمن، نفتالي بينيط وليبرمان وآخرون، وممارساتهم السياسية، يدرك بدون ادنى شك، ان الحل الذي يتطلع اليه بيبي نتانياهو ومن حوله، هو ادارة ذاتية فلسطينية بدون سلطة أمنية مستقلة ولا اقتصاد مستقل ولا سيادة ايضا، لا على الارض ولا في الجو، ولا في البحر. ومن هنا، واذا ما اراد المجتمع الدولي، بحل يضمن وجود الدولتين وفق الشرعية الدولية، لا بد من الزام اسرائيل بقرار دولي الآن وبدون تأجيل.
ان اتخاذ قرار ملزم في مجلس الأمن، في اقرب فرصة، هو الخطوة المجدية والمطلوبة لإلزام اي حكومة اسرائيلية للانسحاب الى حدود الرابع من حزيران خلال فترة زمنية محددة.
ان مثل هذا القرار، بموقف حيادي للولايات المتحدة في مجلس الأمن، هو الخدمة الكبرى التي يقدمها الغرب للمعارضة الاسرائيلية وحكومتها القادمة. ان مثل هذا القرار يوجه رسالة قوية الى الناخبين الاسرائيليين بأنهم أمام مرحلة جديدة سيضطرون للتعامل معها بواقعية، وبالتالي، لن يستطيع بيبي نتانياهو ان يقودهم.
 ان مثل هذا القرار سيقلب ميزان القوى السياسية في اسرائيل لصالح قوى السلام، ويمكنهم من توجيه الاتهامات الى بيبي نتانياهو وتحميله المسؤولية عن فرض قرار احادي الجانب على اسرائيل، وهذا سوف يؤتي ثماره في نتائج الانتخابات القريبة. القرار الدولي يريح حكومة حزب العمل القادمة، ويعطيها المبرر لقبول، او للتعامل مع، الواقع الجديد دون ان يتهمها اي اسرائيلي بتقديم تنازلات. وأعتقد ان الشخصيات الاسرائيلية الألف الذين وقعوا على العريضة المذكورة يفهمون جيدا ان الحل يبدأ بقرار دولي يلزم حكومة اسرائيل وليس باٌسترضائها، ولن ترضى. هذه هي اللغة التي تتحدث بها اسرائيل وهذه هي اللغة التي تفهمها.

                                          ____________________________________________________________


اليف صباغ- البقيعة- 9.12.14


حقوق النشر محفوظة للكاتب ، الرجاء الإشارة إلى المصدر .